الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

124

طريق الوصول إلى مهمات علم الأصول ( أصول الفقه بأسلوب حديث و آراء جديدة )

2 . أخبار التراجيح ولزوم إعمال المرجّحات قبل أن تصل النوبة إلى التعادل والتكافؤ . الأمر الأوّل : في أخبار التعادل والأخبار الواردة في هذا المجال تنقسم إلى قسمين : 1 . ما يدلّ على التخيير وهي روايات كثيرة : 1 . ما رواه الحسن بن الجهم ، عن الرضا عليه السلام قال : قلت له : تجيئنا الأحاديث عنكم مختلفة فقال : « ما جاءك عنّا فقس على كتاب اللَّه عزّوجلّ . . . » ، قلت : يجيئنا الرجلان وكلاهما ثقة بحديثين مختلفين ولا نعلم أيّهما الحقّ ، قال : « فإذا لم تعلم فموسّع عليك بأيّهما أخذت » « 1 » . 2 . ما رواه الحارث بن المغيرة ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « إذا سمعت من أصحابك الحديث وكلّهم ثقة فموسّع عليك حتّى ترى القائم عليه السلام فتردّ إليه » « 2 » . ودلالة هاتين الروايتين تامّة على المقصود وإن أُورد على سندهما بالارسال . 3 . ما رواه علي بن مهزيار قال : قرأت في كتاب لعبداللَّه بن محمّد إلى أبي الحسن عليه السلام اختلف أصحابنا في رواياتهم عن أبي عبداللَّه عليه السلام في ركعتي الفجر في السفر ، فروى بعضهم صلّها في المحمل ، وروى بعضهم لا تصلّها إلّاعلى الأرض ، فوقّع عليه السلام : « موسّع عليك بأيّةٍ عملت » « 3 » . ولكن يرد عليه : بأنّ مورده هو التخيير في نافلة الفجر المستحبّة فيحمل على

--> ( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 18 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 9 ، ح 40 ( 2 ) . المصدر السابق ، ح 41 ( 3 ) . المصدر السابق ، ح 44